السيد الخميني

85

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وقريب منها صحيحته الأخرى « 1 » والظاهر أنّهما راجعتان إلى أرض الجزية . وكيف ما كان : فالمتحصّل من جميع الروايات - بعد ردّ بعضها إلى بعض ، وقرينية بعضها على بعض - هو عدم جواز بيع الرقبات ، وعدم تملّكها مطلقاً ، مستقلًاّ كان ، أو تبعاً للآثار ، ويكون الاشتراء في تلك الأخيرة ، كالاشتراء في رواية أبي بردة « 2 » وصحيحة الحلبي « 3 » ونحوها « 4 » ؛ إذ هي محمولة على أرض الجزية التي هي أرض الخراج أيضاً . اعتبار إذن الإمام عليه السلام في صيرورة الأرض المفتوحة عنوة خراجية ثمّ إنّ المعروف والمشهور - على ما حكي « 5 » - أنّه يشترط في صيرورة الأرض المفتوحة عنوة خراجية ، وفي كونها أو منافعها للمسلمين ، أن يكون الغزو بأمر الإمام عليه السلام ، فلو كان بغير أمره صارت ملكاً له عليه السلام ، يضعها حيث يشاء . وعن الحلّي : الإجماع عليه « 6 » .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 656 ؛ وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 7 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 71 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 74 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 5 و 9 . ( 5 ) - جواهر الكلام 16 : 126 . ( 6 ) - انظر السرائر 1 : 497 - 499 ، و 2 : 348 ؛ وليس فيه دعوى الإجماع على ذلك ، لكن حكاه عنه مدارك الأحكام 5 : 418 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 478 ؛ جواهر الكلام 16 : 11 .